تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وأيا كان كهفهم فموضوع البحث هم أنفسهم إذ كانوا من آيات اللَّه في قيامهم ولبثهم في كهفهم وتزاور الشمس عن كهفهم إذا طلعت وقرضهم إذا غربت وتقليبهم ذات اليمين وذات الشمال :
« ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً »
. وترى من ذا تعني « ترى » ؟ أهو الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ولم يطلع عليهم عيانا كما تلمح « لو » : في
« لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ »
! أم غيره ؟ فأحرى ألّا يطلع فيرى ! أم هو بيان الحال إن كان هناك من يرى لرأى الشمس . . أو « ترى » خطاب لمن يرى ، تلميحا ان هناك من سوف يكشف الكهف فيرى ، أو ان الرسول رآه ولم يطلع عليهم ولعله أحرى ، إضافة إلى من يرى ، مهما لن يروا
« أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ »
بعد ما اعثر عليهم فيما مضى ، فان رؤية الشمس تزاور تكفيها رؤية الكهف ، وهي بسيطة
هامش
بالبتراء من بلاد فلسطين ينسب إلى أصحاب الكهف ورابع هو كهف أفسوس مدينة خربة أثرية واقعة في تركيا على مسافة 72 كيلومترا من بلدة ازمير والكهف على مسافة كيلومتر واحد من إفوس قرب قرية « اياصولوك » بسفح جبل « ينايرداغ » وهو كهف وسيع فيه - على ما يقال - مئات من القبور مبنية من الطوب وهو في سفح الجبل وبابه متجه نحو الجهة الشمالية الشرقية وليس عنده اثر من مسجد أو صومعة أو كنيسة ، وهو الأعرف عند النصارى وورد ذكره في عدة روايات إسلامية ، وخامس اكتشف - على ما قيل - في شبه جزيرة اسكاندنا فيه من الاوروبة الشمالية عثروا على سبع جثث غير بالية على هيئة الرومانيين يظن أنهم أصحاب الكهف . وربما يذكر كهوف أخرى منسوبة إلى أصحاب الكهف كما يذكر ان بالقرب من بلده نخجوان من بلاد قفقاز كهفا يعتقد أهل تلك النواحي انه كهف أصحاب الكهف وكان الناس يقصدونه ويزورونه ، والكهوف غير الرومانية من هذه الست نقطع انها ليست لأصحاب الكهف لان القصة رومانية ولم تبلغ سلطتهم في أيام مجدهم نواحي اوروبة شمالية وقفقاز .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 40 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني