وسلم ) ولحد الآن حيث
« تَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ »
« 1 » فهم حتى الآن وحتى متى ! ولا ندري ! نائمون ؟ ولماذا تلك النومة الطويلة بعد القومة عن الأولى ولا خبر عن هكذا نوّم ليستدل بهم علي
« أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها »
! أم انه حكاية لحال ماضية ؟ قد تلمح لها
« لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ »
حيث تحيل ذلك الاطلاع ، ولو كانوا في حالتهم إلى زمنه كان ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) أحرى من يطّلع عليهم ، وإلّا فما هي الحكمة في بقاءهم نائمين ولن يطلع عليهم الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) المطّلع على كل مطّلع هو مطلع لرسالته كسائر مطالعها ! والهدف من هذه الآية الإلهية الاعثار عليها
« وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها »
ولا عثور عليهم بعدهم لحد الآن ، فلا حكمة في نومتهم حتى الآن ومنذ اعثر عليهم ! « 2 » . . ثم الآية
« لَوِ اطَّلَعْتَ . . »
تتحدث عن حالتهم قبل بعثهم فتنقطع إذا ببعثهم ، واما انهم ارجعوا إلى نفس الحالة أم ماتوا فلا دلالة هنا على اي منهما ، إلّا استدلال على موتهم
هامش
( 1 ) .
في رواية القمي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) الماضية : « فأخبرهم صاحبهم انهم كانوا نائمين هذا الزمن الطويل وانهم آية للناس فبكوا وسألوا الله ان يعيدهم إلى مضاجعهم نائمين كما كانوا . .
( 2 ) . في الدر المنثور عن ابن عباس قال : غزونا مع معاوية غزوة المضيق نحو الروم فمررنا بالكهف الذي فيه أصحاب الكهف الذي ذكر اللَّه في القرآن فقال معاوية : لو كشف لنا عن هؤلاء فنظرنا إليهم فقال له ابن عباس : ليس ذلك لك قد منع اللَّه ذلك عمن هو خير منك فقال« لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً »فقال معاوية : لا انتهي حتى اعلم علمهم فبعث رجالا فقال : اذهبوا فأدخلوا الكهف ، فانظروا فذهبوا فلما دخلوا الكهف بعث اللَّه عليهم ريحا فأخرجتهم فبلغ ذلك ابن عباس فأنشأ يحدث عنهم . . .
أقول : لو كانت الرواية منسوبة إلى المعصوم لما كنا نصدقها حيث لا توافق القرآن أو تخالفه ، فضلا عن ابن عباس ! .