الكهف والأوّلون يزيدهم انهم أصحاب الرقيم ، وقد يعمهم الرقيم بعد اختصاصه في وجوه مضت إمّا ذا ؟ « 1 » .
وفعلا نشر لهم ربهم في فجوة الكهف من رحمته اللدنيّة وهيّأ لهم من أمرهم مرفقا ، حيث آمنهم في كهفهم وضرب على آذانهم بكل تلطّف وتعطّف ، ثم بعثهم ليعرفوا رحمته ويلمسوا مرفقه ، وليعلم آخرون
« أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ »
رحمة ومرفق يتخطاهم إلى اعماق الزمان والمكان ، طيّا لبعديهما ، وهديا بقصتهم في إذاعات كتابات السماء والقرآن العظيم .
لا يهمنا اين كهفهم وأيان ؟ وقد نتلمح ما لمحنا إياه القرآن :
وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً
17 .
تعريفان اثنان بكهفهم ثانيهما
« وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ »
: فسحة من كهفهم ، وفسحة من طلوع الشمس وغروبها ، دون ان تؤذيهم بنورها ونارها ، فإنما تفيدهم بضوئها ، فجوة وفسحة دون تضايق لا بكهفهم ولا شمسهم ، رحمة ومرفقا من أمرهم ! واوّلهما
« إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ
. .
وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ »
: وهنا نتلمح
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 246 ح 28 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن إسماعيل القرشي عمن حدثه عن إسماعيل بن اعبل عن أبيه عن أبي رافع عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) حديث طويل قال فيه بعد ان ذكر عيسى ثم يحيى بن زكريا ثم العزيز ثم دانيال ثم مكيخا ابن دانيال - وملوك زمانهم فعند ذلك ملك سابور بن هرمز اثنين وسبعين سنة وهو اوّل من عقد التاج ولبسه وولى امر اللَّه عز وجل يومئذ وهو الشواء بن مكيخا وملك بعد أردشير أخو شابور سنتين وفي زمانه بعث اللَّه الفتية أصحاب الكهف والرقيم وولي امر اللَّه في الأرض يومئذ دستجا بن لشوا بن مكيخا .