تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
فلا يردون إلّا جهنم ليشربوا من حميمها ، هذا لطغواه وذلك لتقواه حيث اتقى يوم الدنيا عن ورد الجحيم ، وهؤلاء طغوا وبغوا فلهم - إذا - ورد الجحيم :
« لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ »
ان يشفعوا أو يشفع لهم لا أولاء ولا هؤلاء
« إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً »
وعامته عهد العبودية
« أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ، وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ » ( 26 : 61 )
وذلك تعم الشافعين والمشفع لهم ، ثم وخاصته عهد الشفاعة كشافعين
« وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » ( 43 : 86 )
: فلا شفاعة هناك بين العبّاد والمعبودين من دون اللّه ، إذ لا عهد لهم اتخذوه عند الرحمن ، وقد زال عزهم المخيّل إليهم هناك ، كما لم يكونوا لهم عزا هنا
« وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ »
« خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ »
!
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ( 88 ) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ( 89 )
. واتخاذ ولد للرحمان أيا كان حقيقة أو تشريفا ، إنه إذ : منكر فضيح فظيع « شيئا » واقعا ولن يكون ! أم قولا زورا فلا يهون .
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا ( 90 ) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً ( 91 ) وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً ( 92 )
: لولا أن اللّه يمهل هؤلاء الحماقي الأغباش ، لكان تفطّر السماوات وانشقاق الأرض وخرور الجبال هدا : في هدم واقع ساقط - واقعا ، إذ هي
« كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً » ( 18 : 50 )
فإنهم
« لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً »
« أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً »
فإنه الخالق
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 383 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني