وقد تظافرت أسباب النزول عن الفريقين في قول الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أنها نزلت في علي ( عليه السلام ) « 1 » وهو أعلى منزل لهذه النازلة الفاضلة كتأويل بأعلى المصاديق وأعلى منه الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فإنه وده فوق ودّه ، فهذا - إذا - تأويل مصداق مختلف فيه في قمة الود ، يذكره الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) كأنه فقط ذلك الود وترفيعا لمنزلته وتثبيتا لمحتده ، وهذا لا ينافي في عموم الآية ل
« الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ »
ككل كما هو منطوقها وقد نطق به الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) « 2 » :
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ( 97 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ( 98 )
.
« يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ »
لا فقط « بلغتك ، فمن العربية ما هي صعب التفهم ومن غيرها سهلة ، ولكن القرآن العربي اليسر في نفسه بلسان محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بيانا له وتبيانا ، فيه مثلث بارع
هامش
( 1 ) .
القمي باسناده عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) قلت قوله عز وجل« سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا »قال : ولاية أمير المؤمنين هي الودّ الذي ذكره اللّه ،
و
في الدر المنثور اخرج ابن مردويه والديلمي عن البراء قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) قل : اللهم اجعل لي عندك عهدا واجعل لي عندك ودا واجعل لي في صدور المؤمنين مودة فانزل اللّه الآية . . .
( 2 )
الدر المنثور اخرج الحكيم الترمذي وابن مردوية عن علي ( عليه السلام ) قال : سألت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) عن قوله« سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا »ما هو ؟ قال : المحبة في قلوب المؤمنين والملائكة المقربين ، يا علي إن اللّه أعطى المؤمن ثلاثا : المتعة والمحبة والحلاوة والمهابة في صدور الصالحين .