تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
من التيسر ، وهذه سنة دائبة للرسل ان يرسلوا بلسان قومهم ، لا فقط بلغتهم :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ » ( 14 : 4 )
« فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » ( 4 : 58 )
فالتبيين بالقرآن والتبشير والإنذار والتذكار ، كل ذلك على ضوء مثلث التيسير تأخذ مسيرها في العالمين كأوضح ما يمكن بيانا للقرآن العظيم ، الذي « فيه تبيان كل شيء » حاويا كافة المعارف الممكن التعرف إليها وحيا إلى البشير النذير ، تبشيرا للمتقين وإنذارا لقوم لدّ لا يؤثر فيهم التبشير
« وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ »
.
« يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ »
بعد ان كان عسيرا في أم الكتاب :
« إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ، وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ »
( 43 : 4 ) تيسيرا للمحكم بتفصيل ، وتيسير ثان تفصيله باللغة العربية ، وثالث تفسيره ببيان الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) تبينا للقرآن بنفسه إذ يفسر بعضه بعضا ، وتبيينا ثانيا بسنته .
« وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ »
جماعات في قرون مضت قرن بعض وتلوه
« هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ »
أثرا
« أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً »
صوتا ، فلا صيت لهم ولا صوت ، وانما موت دون فوت .