تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الجهاد الدائب في التقوى مستعيذين باللّه من كلّ شيطان رجيم ! ولا تناحر آية الورود آية الإبعاد :
« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ » ( 21 : 101 )
بل وتناظرها ، حيث الإبعاد ليس إلّا بعد الورود أو القرب ، وآية الورود تبعدهم عنها بعد الورود ، ف « ثم ننجي » تعني ما تعنيه
« أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ »
-
« لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ . لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ » ( 103 )
: تتلقاهم الملائكة إلى الجنة حين ينجّون ويبعدون عن النار ، دون ان يسمعوا حسيسها ، ودون ان يحزنهم الجحيم ، بل وقد يفرحون بما رأوا سجن المتمردين رحمة على رحمة ، وكما هي على أهل النار عذاب فوق العذاب ! فالنار إذا للمتقين خامدة « 1 » مهما كانت لأهلها محرقة اللّهم إلّا حينا كلمحة ، وهنالك جثو حول جهنم للظالمين وجثو آخر فيها لهم واين جثّو من جثو : إن الذين هم اوّل المقذوفين في الجحيم يردون تصلية للجحيم ، من أئمة الضلالة ومن كل شيعة هم أشد على الرحمن عتيا ، وطليعة الصادرين من كل الواردين هم الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وأئمة الهدى وسائر النبيين من المقربين وطائفة من أصحاب اليمين ، وبينهما متوسطون من الصادرين والباقين :
هامش
( 1 ) . تفسير الفخر الرازي ج 2 ص 244 عن جابر بن عبد اللّه انه سأل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال : إذا دخل أهل الجنة الجنة فقال بعضهم لبعض أليس وعدنا ربنا بان نرد النار فيقال لهم : قد وردتموها وهي خامدة .