أم إنه خلق الإنسان الاوّل من تراب ولم يك شيئا إنسانيا
« لا مقدرا ولا مكونا » « 1 »
وإنما هو تراب ، فخلقه وهو روح وتراب أهون عليه .
أم إنه خلق كل انسان - بعد الاوّل من نطفة ثم . . . ولم يك شيئا مذكورا
« هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً . إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً » ( 76 : 2 )
؟
كل ذلك خلق للإنسان من قبل ، ففي الأول - حيث المادة الأولية - لم يك شيئا في كتاب التكوين حيث الشيئية كانت للمادة الاوّلية ، ولا في العلم في علم غير اللّه ، إذ كان اللّه ولم يكن معه شيء وقد كان في اللوح المحفوظ حيث لا يعزب عنه شيء ! وفي الثاني كان في كتاب التكوين والعلم المفصول ولم يك مقدرا إنسانيا كسيرة الخلقة ، ولا مكوّنا إنسانيا وإن كان كنطفة .
وفي الثالث « النطفة » لم يك شيئا مذكورا يحق ذكره كإنسان ، أو يليق بالذكر لمكان قذارة النطفة ، مهما كان مقدرا في طريقه إلى التكامل ، ومكونا كخطوة أولى من كينونته فقد
« كان شيئا ولم يكن مذكورا » « 2 »
« كان مذكورا في العلم ولم يكن مذكورا في الخلق » « 3 » « 4 »
أو « كان شيئا مقدرا لمّا
هامش
( 1 ) .
في أصول الكافي عن مالك الجهني قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الآية فقال : « مقدرا ولا مكونا » .
( 2 ) . تفسير العياشي عن زرارة سأل الباقر ( عليه السلام ) عن الآية فقال : . . وفيه عن عبد الأعلى مولى آل سام عن الصادق ( عليه السلام ) مثله .
( 3 ) . عن سعيد الحذاء عن الباقر ( عليه السلام ) : . . .
( 4 )
الكافي باسناده عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني باسناده عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) سئل عن قوله تعالى : « ا ولم يرالْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً »فقال لا مقدارا ولا مكونا » وسئل عن قوله تعالى« هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ . . »قال : كان مقدرا غير مذكور .