أولى بها صليا ، فنزع الأشد على الرحمن عتيا ليس لأصل الدخول في الجحيم حيث هي مكان العاتين أجمعين ، فليس النزع إلّا لصلاء الجحيم ، ولكن ليسوا في صلائهم سواء
« ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا »
! فهناك وليّ للصليّ وهنالك أولى لها ! وآيات الصلي كلّها شاهدة على أنها لا تعني مجرد الدخول في النار ولا سيما آية الأشقى فإنها تحصر صليها بالأشقى ، فلو أنه الدخول فغير الأشقى إذا - لا يدخلها !
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ( 71 ) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا ( 72 )
:
« وَإِنْ مِنْكُمْ »
خطاب صارم لكافة المكلفين من الجنة والناس أجمعين ، فلا يختص بأصحاب الجحيم إذ ليس منهم المتقون الناجون من الواردين « 1 »
« وَإِنْ مِنْكُمْ »
أحد
« إِلَّا وارِدُها »
دخولا فإنه نص فيه ، لا مرورا أم قربا مهما عنيا من الورود بقرينة وكما يروى عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم )
« لا يبقى بر ولا فاجر إلّا دخلها فتكون على المؤمن بردا وسلاما كما كانت لإبراهيم ( عليه السلام ) حتى أن للنار ضجيجا من بردهم
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 4 : 282 اخرج ابن سعد واحمد وهناد وابن ماجة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري والطبراني وابن مردويه عن أم مبشر قالت : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية قالت حفصة : أليس اللّه يقول :« وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها »؟ قال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : ألم تسمعيه يقول :« ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا »؟
و
فيه عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : من حرس من وراء المسلمين في سبيل اللّه متطوعا لا يأخذه سلطان لم ير النار بعينه الا تحلة القسم فأن اللّه يقول« وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها ».