وممن اتبع الشهوات
« من بنى الشديد وركب المنظور ولبس المشهور » « 1 »
ويجمعه
« الدخول في الدنيا واتباع الهوى وشهوة البطن وشهوة الفرج » « 2 »
وفوق الكلّ شهوة الرئاسة والعلو :
« تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً » ( 28 : 83 )
.
فالشهوات هنا تعمها كلها وامّها شهوة الرئاسة التي تضم سائر الشهوات وتجعل الديار بلاقع .
وذلك النفي والإثبات في إضاعة الصلاة واتباع الشهوات يلقي غيا وعيا » :
« فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا »
: في الحياة الدنيا عما خلقت له وهيأت ، وفي البرزخ والقيامة عما قدره اللّه وقرره لعباده الصالحين ، غيّا في الحياة الدنيا يتمثل في نشآت ثلاث ولا سيما منذ الموت ، حيث العمل السيء هو الجزاء بملكوته يوم يكشف عن ساق وتبلى السرائر :
« لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ »
و
« هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
لقد عملتم غيا فسوف تلقون غيا ، جزاء في نفسه عذابا وفاقا !
« وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً » ( 25 : 68 )
:
هامش
و
فيه أخرج أحمد والحاكم وصححه عن عقبة بن عامر سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : سيهلك من أمتي أهل الكتاب وأهل الدين قلت يا رسول اللّه ما أهل الكتاب ؟ قال : قوم يتعلمون الكتاب يجادلون به الذين آمنوا فقلت ما أهل الدين ؟ قال : قوم يتبعون الشهوات ويضيعون الصلوات .
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 351 ح 117 في جوامع الجامع« وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ »رووا عن علي ( عليه السلام ) من بنى .
( 2 )
المصدر في كتاب الخصال عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : من سلم من أمتي من اربع خصال فله الجنة :
الدخول . . .