تصديقه ، لذلك
« فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ . . . »
لا « التاركين لها » ! وان كان تركها قد يربوا اضاعتها كفرا وعصيانا ! .
وكما أن لإقامة الصلاة درجات أعلاها صلاة المقربين ، كذلك لتضييعها دركات أسفلها صلاة المبعدين الأسفلين وبينهما متوسطات ، فهناك صلاة هي في أحسن تقويم ، وأخرى في أسفل سافلين ، ثم متوسطات لحد الواجب أم دونه أم فوقه ، فما دون الواجب فيها تضييع لها وما فوقه إقامة للراجح فيها .
وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ
الشهوات قد تتبع إنسان العقل الوحي فتصبح رحمات وكما
يروى عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) « شيطاني أسلم بيدي »
وقد يتبعها الإنسان خلاف العقل والوحي فتصبح حيونات ونقمات ،
ويقول اللّه :
« ان القلوب المعلقة بالشهوات عين محجوبة » « 1 »
وقد يشير الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) إلى أخلاف من بعده وتلا هذه الآية
« فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ »
من بعد ستين سنة
« أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا »
ثم يكون خلف يقرءون القرآن لا يعدو تراقيهم ويقرء القرآن ثلاثة مؤمن ومنافق وفاجر » « 2 » .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 4 : 272 - اخرج ابن أبي حاتم عن ابن الأشعث قال : أوحى اللّه إلى داود ( عليه السلام ) : ان القلوب . . .
( 2 ) .
المصدر أخرج أحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن أبي سعيد الخدري سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وتلا هذه الآية . .
أقول ولعله يعني ستين سنة من الهجرة حيث أعلن الفسق زمن يزيد بن معاوية وقتل الحسين ( عليه السلام ) .