تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
والتلميذ الذي كان يحبه واقفا قال لأمه : يا امرأة ! هوذا ابنك . ثم قال للتلميذ : هوذا أمك . ومن تلك الساعة أخذها التلميذ إلى خاصته » ( يوحنا 19 : 25 - 27 ) ! . هذا - ثم المختصر في علم اللاهوت العقائدي يحاول انجبار حالة مسيح الإنجيل الجبار العصبي « 1 » ! . هذه مريم ( عليها السلام ) ومسيح الجبار العصي تجاهها حسب الإنجيل ، ثم نجده وأمه حسب القرآن في ارفع مقامات العصمة والطهارة .
هامش
( 1 ) . تأليف لوديغ اوث ج 2 ص 112 - 118 - يقول فيه » . . ومريم قد اكتسبت استحقاقات وافرة لا بكفاحها ضد الرغبات الحسية بل بمحبتها للّه وبفضائلها الأخرى : الايمان - التواضع - الطاعة : ( انظر القديس توما 3 / 27 : 3 على الثاني ) . . فعند تقديس مريم في أحشاء أمها قيدت الشهوات بحيث انتفت كل حركة حسية منحرفة ، أما لدن الحمل بالمسيح فقد أخمدت الشهوات إخمادا بحيث ان القوى الحسية صارت خاضعة كل الخضوع لقيادة العقل : ( انظر القديس توماس 3 / 27 : 3 ) . . . أعلن المجلس التريدنيتني : « ما من بار يستطيع مدة حياته كلها ان يتحاشى كل الخطايا حتى العرضية الا بامتياز خاص من اللّه كما تعتقد الكنيسة انه الحال في الطوباوية العذراء . (D833 ) وقد قال البابابيوس الثاني عشر في رسالتهMysticicorporisعن العذراء أم اللّه : « بأنها كانت في عصمة من كل خطيئة شخصية أو وراثية (D2291 ) هذه العصمة هي متضمنة في نص لوقا ( 1 : 28 ) « السلام عليك يا ممتلئة نعمة . . . » - كان الآباء اللاتين يجزمون بعصمة مريم من الخطيئة فيعلّم القديس أو غسطينوس : ان كل خطيئة شخصية يجب ان تنتفي من العذراء مريم - والقديس افرام يضع مريم البريئة من الدنس في مقام المسيح ( انظر : 3 ) .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 315 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني