تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ساعتي بعد - ومن فوره يأتي ساعته قائلا : املأ والاجران ماء . . فلما ذاق رئيس المتكأ الماء المتحول خمرا . . . » . هذه بداية الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل وأظهر مجده فآمن به تلاميذه » ! ( يوحنا : 2 - 1 : 11 ) . . فمسيح القصة يهتك أمه في كلمة لاذعة « ما لي ولك يا امرأة » رغم إجابتها من فورها لمأمورها كمعجزة أولى ! . هذا - وفتك ثان بها في قصة ثانية يتهمها فيها بعدم الإيمان : « إذ كان يكلم تلاميذه فجاءت حينئذ إخوته وأمه ووقفوا خارجا وأرسلوا إليه يدعونه وكان الجمع جالسا حوله فقالوا : هوذا أمك وإخوتك خارجا يطلبونك . فأجابهم قائلا : من أمي وإخوتي ؟ ثم نظر حوله إلى الجالسين وقال : ها أمي وإخوتي لأن من يصنع مشيئة اللّه هو أخي وأختي وأمي ( مرقس 3 : 31 ) « أمي واخوتي هم الذين يسمعون كلام الله ويعملون بها » ( لوقا 8 : 19 - 21 ) ( متى 12 : 46 - 50 ) . فيا لها من نسبة فاسقة كافرة إلى مريم واخوته تمنعا عن مكالمتها فرية عليها أنها تاركة للصالحات ، وفي حين أنه يؤكد بالغ التوكيد باحترام الأمهات وانه من النواميس العشرة التوراتية دون شرط الإيمان وهي الطاهرة المعصومة ( متى 19 : 19 ) ( مرقس 10 : 19 ) ( لوقا 18 : 10 ) أفنقضا للنواميس وتناقضا بين القول والعمل بهذه المثابة . وتذليل الأبوين يخلّف لعنة إلهية بتأمين شعب اللّه : « ملعون من يستخف بأبيه أو أمه ويقول جميع الشعب آمين » ( تثنية 27 : 16 ) . ثم هو في قصة ثالثة وهي عند صلبه ! ينعزل عن بنوّته لها ويهبها لمن يحبه من تلاميذه : ( يوحنا ) لتكون له اما : وكانت واقفات عند صليب يسوع أمه وأخت مريم زوجه « كلوبا » و « مريم المجدلية » . فلما رأى يسوع أمه
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 314 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني