المرسلين أجمع :
« وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ . . » ( 21 : 73 )
.
وقد تدل « وأوصاني » في المسيح ( عليه السلام ) إضافة إلى ما يعم المرسلين انه ما كان إلا عبد اللّه ، لا إلها أو ابنه وإلّا فلمن كان يصلي ؟ ! 6
وَبَرًّا بِوالِدَتِي . .
جعلني برا بوالدتي ويا للعجاب أن يصبح البر بالوالدة من الميزات الرسالية وهو من النواميس العامة ، والرسالة تتخطى برا بوالدتي أما ذا من قبيله ، وتختص بالميزة القمة التي لا تشارك فيها الأمة أم أدنى من القمة كإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، دون البر بالوالدة ، ولا نجد في سائر القرآن ، يعتبره ميزة رسالية اللهم إلا بر الرحمة الإلهية :
« إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ » ( 52 : 28 )
وفي يحيى
« وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا »
( 19 : 14 ) ثم وآيات الإحسان بالوالدين تعم الأمم ! ولكن
« بَرًّا بِوالِدَتِي »
في المسيح تعني ايجابية البر بها التي لا اثر عنها في الكتابات الإنجيلية ، وكما أن :
7
وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا ( 32 )
.
تعني الذود عن ساحته ما مست منه هذه الكتابات إنه كان بها جبارا شقيا ! .
المسيح وأمه حسب الإنجيل :
نبدأ هنا بقصة قانا الجليل ما أسوءها لمريم وعيساها إذ تنسب إلى المسيح معجزة صناعة الخمر كاولى معجزاته التي دعت تلاميذه إلى الايمان به ، وذلك باستدعاء مريم وهو يهتكها في استدعائها رغم أنه يطبّقها : « ولما فرغت الخمر قالت أم يسوع : ليس لهم خمر . قال لها يسوع مالي ولك يا امرأة لم تأت