تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الثلاثة مواطن وآمن روعته فقال
« وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا »
وقد سلّم عيسى بن مريم على نفسه فيها » « 1 » فسلام الولادة والموت سلام طول حياة التكليف ، وسلام البعث حيا هو سلام الخلود في عطاء غير مجذوذ ويعني مثلث السلام للمسيح ( عليه السلام ) أكثر مما يعنيه في يحيى ذودا عن ساحته فيها لا مزيدا لسلامه فيها « 2 » . و « سلام » في إرساله يعم كلّ سلام من كل مسلّم : من اللّه في رحمتيه ، ومن الملائكة طلب الرحمة كما في سائر المرسلين والصالحين ، ومنه نفسه كلّما يقدمه لكل سلام منذ الحكم حتى الموت ، ومن سائر الناس ان يعتقدوا فيه كل سلام . إذا فهو في مربع السلام تكوينا وتشريعا لا يجوز لأحد ان يقول فيه غير « سلام » ! وهل يوجد بين الأتقياء أتقى من يحيى ؟ علّه نعم فإنه لم يكن من أولي العزم مهما بلغ من تقاه ، ثم القرآن يصرح بان الرسول محمدا ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) اوّل العابدين ! أو علّه لا إلا محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) مهما سبق سائر اولي العزم في سائر عزمهم على يحيى ، ولكنه اتقى منهم « 3 » أم هم على سواء إلا خاتمهم ( صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 327 ح 38 عيون الأخبار باسناده إلى ياسر الخادم قال : سمعت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول : ان أوحش . ( 2 ) . يأتي تفصيله في سلامات المسيح بعد قليل . ( 3 ) ويتبع محمدا ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أهل بيته المعصومون ( عليه السلام ) وقد تظافرت الرواية عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في فضل يحيى ففي الدر المنثور 4 : 262 - اخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن خزيمة والدارقطني في الافراد وأبو نصر السنجري في الإبانة والطبراني عن ابن عباس قال كنا حلقة في مسجد النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) نتذاكر فضائل الأنبياء ، فذكرنا نوحا وطول عبادته وذكرنا إبراهيم وموسى وعيسى ورسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فخرج