وترى لماذا
« يَوْمَ يَمُوتُ »
وهو ميت حال نزول آية السلام ؟ لأنه ينقل « سلام » عن حال حياته ، لا أنه « سلام » بعد استشهاده حال نزول آية السلام ! ولماذا « حيا » بعد
« يَوْمَ يُبْعَثُ »
والبعث ليس إلا بعث الحياة ؟ قد يعني أنه لا يموت عن حياة البرزخ إلى حياة الآخرة ، وإنما يزداد حياتها إلى حياته ، لأنه والمسيح ممن استثنى من الصعقة
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ »
( 39 : 68 ) فهما ممن شاء اللّه ألا تأخذهم الصعقة بموت أم غشوة ، وإنما انتقالا من برزخ الحياة إلى أخراها ببعث لبدن والروح حيّ يزداد حياتا بهذا البعث ! وقد تلمح « حيا » فيما تعني أنه حي في البرزخ بحياة الشهادة ، حياتا في حياة لا تسلبان عنه إذ
« يُبْعَثُ حَيًّا »
وما ألطفه جمعا بين الحياتين فيما تعنيه « حيا » « 1 » وهو - إذا - حال عن يحيى
هامش
الشباب غير أهل بيت الرسالة المحمدية فإنهم في الدرجة العليا من العصمة لا يدانيهم أحد كما تدل آية التطهير ورواياته ! .
( 1 ) .
الدر المنثور 4 : 363 واخرج ابن عساكر من طريق علي بن زيد بن جدعان عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) عن الحسين بن علي ( عليه السلام ) قال : كان ملك مات وترك امرأته وابنته فورث ملكه اخوه فأراد ان يتزوج امرأة أخيه فاستشار يحيى بن زكريا في ذلك وكانت الملوك في ذلك الزمان يعملون بأمر الأنبياء فقال له : لا تتزوجها فإنها بغي فبلغ المرأة ذلك فقالت ليقتلن يحيى أو ليخرجن من ملكه فعمدت إلى ابنتها فصيغتها ثم قالت : اذهبي إلى عمك عند الملاء فإنه إذا رآك سيدعوك ويجلسك في حجره ويقول :
سليني ما شئت فإنك لن تسأليني شيئا الا أعطيتك فإذا قال لك قولي : لا أسألك شيئا الا رأس يحيى وكانت الملوك إذا تكلم أحدهم بشيء على رؤوس الملاء ثم لم يمض له