المضمر في « يبعث » « 1 » .
ف
« يَوْمَ يُبْعَثُ »
للحياة الآخرة حال كونه « حيا » بالحياة البرزخية وحياة الشهادة ، ولا نجد البعث حيا إلّا في يحيى والمسيح ( عليهما السلام ) مهما يبعث أضرابهما من أولياء اللّه الكرام أحياء ، بحياة إن ماتوا أم حياتين ان استشهدوا ، فغيرهم لا يبعثون أحياء ، وإنما عن موت برزخي مهما كان الشهداء أحياء قبل البعث أكثر من سائر الاحياء ! .
زكريا ويحيى في القرآن والعهدين :
يذكر زكريا سبعا ويحيى خمسا في سائر القرآن بكل تبجيل وتجليل ، ومن ميزات يحيى أنه ولد خارقة العادة وسماه اللّه يحيى وآتاه الحكم صبيا ، وقد تشير « يحيى » إلى أنه يحيى حياة طيبة ، وأنه تستمر حياته البرزخية إلى بعثة :
« يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا »
دون موت في البرزخ ! ومما يلمح في رسالة يحيى انها رسالة التبشير بالمسيح ( عليه السلام ) و
« أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ » ( 3 : )
39 ) فرسالة التبشير هذه هي رأس الزاوية من رسالته المباركة .
ولأن شعب إسرائيل حسب البشارة في العهد العتيق كانوا ينتظرون المسيح ، ظنوا يحيى وهو يوحنا المعمدان أنه المسيح ( عليه السلام ) فنفى لمرات عن نفسه أنه المسيح وكما في « لوقا الأصحاح الثالث » :
هامش
نزع من ملكه ففعلت ذلك فجعل يأتيه الموت من قتل يحيى وجعل يأتيه الموت من خروجه من ملكه فاختار ملكه فقتله ، فساخت بأمها الأرض . . » .
( 1 ) . اجل حال لا مفعول فان البعث يتعدى لمفعول واحد وهو هنا نائب الفاعل في « يبعث » وحتى إذا عدي البعث إلى مفعولين فلا يتعدى إلى ثان هو « حيا » لأنه تحصيل لحياة حاصلة ، اللهم إلّا مزيد الحياة المعنى ب « حيا » وهي حال ليحيى ! .