تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
« وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا »
« 1 » . أترى ان ذلك الحكم - فقط - هو الفهم والعبادة من دون وحي ونبوة ؟ وله نظائر من الصبيان علما وعملا ! وهكذا حكم ليس لزامه أخذ الكتاب بقوة ، حيث البالغ المؤمن العادل يأخذ كتاب الشرعة بقوة ودون قوة ويحيى كان نبيا دونما ريبة ! أم إنه النبوة وقد عطفت بالكتاب في آيات عدة « 2 » تجمع بين الكتاب والحكم والنبوة ، مما يدل على أن الحكم ليس لزامه النبوة ، 1 فقد يؤتى الكتاب دون حكم ولا وحي ولا نبوة ، كالمرسل إليهم بكتاب الشرعة ، 2 أو يؤتى كتابا بوحي الرسالة بحكم الولاية الشرعية كسائر المرسلين 3 أم وحكم الملك كداود وسليمان ( عليهما السلام ) 4 أو يضاف إلى وحي الرسالة بحكميها أو أحدهما النبوة وهي الرفعة في الرسالة ، 5 أو يؤتى حكم الولاية الشرعية دون وحي كسائر ولات الشرع ، 6 أو ولاية الملك فقط على غرار الشرعة دون وحي ولا ولاية شرعية كما لطالوت الملك ! فالحكم - أيا كان - كائن في الخمسة الأخيرة فليس لزامه خصوص وحي الرسالة فضلا عن النبوة !
هامش
( 1 ) . المصدر ( 361 ) اخرج الحاكم في تاريخه من طريق سهل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . . ( 2 ) .« ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ . . ( 3 : 79 )« أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ » ( 6 : 89 )« وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ » ( 45 : 16 )« فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »( 4 : 54 ) .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 268 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني