تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ورغم ان حالي وماضيّ واستقبالي تقتضي إجابة دعائي لصالحي وصالح استمرارية الدعوة والحفاظ على بيت النبوة ، ولكني « وهن العظم مني » كمانع أوّل للإيلاد
« وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً »
كمانع ثان للولادة ، ولكنك لا يمنعك أيّ مانع ولا يقف دون مشيتك اي رادع ، « وكانت » تلمح لكونها عاقرا منذ ماض بعيد وهي الآن شيخة فأصبحت ذات عقرين ! فهذه - إذا - ثلاث !
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ( 5 ) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ( 6 )
.
« هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ » ( 3 : 38 )
« رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ » ( 21 : 89 )
. يدعو ربه بكل ضراعة آيسا من نفسه ، وهنا لعظمه وعقرا لزوجه ، راجيا ربه أنه سميع الدعاء وهو خير الوارثين ، فهب لي وليا يرثني خيرا وأنت خير الوارثين ، وقد تشير « من لدنك » إلى أن مطلوبه يحمل رحمة لدنية رحمانية حيث الأسباب العادية قاصرة لمكان العقر والشيخوخة ورحمة لدنية رحيمية هي النبوة وهما من خوارق العادة في الرحمتين
« فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ . . »
! وهنا
« وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا »
تصرف
« يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ »
عن وراثة النبوة ، أو تعمها لكل وراثة من مال ونبوة « 1 » فلو كانت « يرثني » مختصة بوراثة النبوة وهي تتطلب في أصلها وفرعها كون الوارث رضيا ، لكانت
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 259 واخرج الفرياني عن ابن عباس قال كان زكريا لا يولد له فسأل ربه فقال : رب هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب قال : يرثني مالي ويرث من آل يعقوب النبوة .