تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
العلانية ويكتب رئاء ، فأتقى لله امرء صان دينه فان الرياء شرك » « 1 » بل و « إن يسيرا من الرياء شرك » « 2 » سواء أكان قبل العمل ان تخبر غيرك أنك سوف تعبد ربك ، أو معه ان ترائي غيرك في العمل ، أم بعده ، ان تخبر بما عملت سرا وجهرا بنية صافية ، فالعمل الصالح الخالي عن الرياء هو المتحلل عنه في مثلث الزمان . فقد تعبد ربك علانية دون رئاء إذ لا ترائي الناس ، فإنما تعبد بينهم تقربا إلى ربك إذ أمرك كالحج وصلاة الجماعة ، أو تقريبا لغيرك وتشويقا كالإنفاق جهرا ، وهي عبادة صالحة خالية عن إشراك . وقد تعبده سرا إذ لا تجد أحدا ترائيه وأنت تحب ان ترى « 3 » ثم تخبر أنك عبدت ربك سرا ، أو تعبده سرا مخلصا ولا تحب الرئاء ، ثم الشيطان يحملك على المرائاة فتخبر أم أخبرت غيرك أنك سوف تعبد ربك سرا ، ولكنك أخلصت حين العبادة ثم لم تخبر أحدا بعدها ، فأنت فيها كلها مراء
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 257 - اخرج البيهقي عن أبي الدرداء ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : . . . ( 2 ) المصدر - اخرج الحاكم وصححه والبيهقي في شعب الايمان عن معاذ بن جبل سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : ان يسير من الرياء شرك وان من عادى أولياء اللّه فقد بارز اللّه بالمحاربة وان اللّه يحب الأبرار الأخفياء الأتقياء الذين ان غابوا لم يفتقدوا وان حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا قلوبهم مصابيح الدجا يخرجون من كل غبراء مظلمة . و أخرج أحمد والبيهقي عن أبي أمامة عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : ان أحسن أوليائي عندي منزلة رجل ذو حظ من صلاة أحسن عبادة ربه في السر وكان غامضا في الناس لا يشار اليه بالأصابع عجلت منيته وقل تراثه وقلت بواكيه . ( 3 ) نور الثقلين 3 : 315 ح 264 في أصول الكافي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الآية - قال : الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه اللّه انما يطلب تزكية الناس يشتهي ان تسمع به الناس فهذا الذي أشرك بعبادة ربه . .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 243 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني