والإشراك في العبادة قد يكون في نفس العبادة كان يتوضأ بمساعد « 1 » أو يصلي متكأ أم بمساعد وهو قادر على الصلاة دون متكأ أو مساعد .
ثم الإشراك في نية العبادة قد يكون في باعثها أو غايتها أم هما معا ، فمن لا يبعثه أمر الله ورضوانه إلا بأمر آخر فقد أشرك فيها ، ومن يبتعث بأمره تعالى ولكن أخف مما يكون هناك امر آخر فقد أشرك فيها ، فالإخلاص في باعث العبادة وغايتها شرط لصحتها ، وقد لا ينافيه ان يسره ظهورها « 2 » دون ان يكون باعثا أو غاية لها .
وإشراك أحد في عبادة ربه يشمل رئاء الناس فيها ، وإرضاء نفسه ضمن ما يرضي ربه ، والاشتراك فيها وقد أمر أن يأتي بها وحده ، وكل
هامش
صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ».
( 1 ) .
المصدر ح 267 في الكافي علي بن محمد بن عبد اللّه عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر عن الحسن بن علي الوشا قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) وبين يديه إبريق يريد ان يتهيئا للصلاة فدنوت منه لأصب عليه فأبى ذلك وقال : مه يا حسن ! فقلت له : لم تنهاني ان أصب عليك تكره ان أوجر ؟ قال : توجر أنت وأوزر انا ؟ قلت له : وكيف ذلك ؟ قال : اما سمعت اللّه عز وجل يقول :« فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً »وها أنا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة فأكره ان يشركني فيها أحد
و
روى أنه ( عليه السلام ) دخل يوما على المأمون فرآه يتوضأ للصلاة والغلام يصب على يده الماء فقال : لا تشرك بعبادة ربك أحدا ، فصرف المأمون الغلام وتولى إتمام الوضوء بنفسه .
( 2 )
نور الثقلين 3 : 215 القمي عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه انسان فيسره ذلك ؟ قال : لا بأس ! ما من أحد الا وكتب ان يظهر له في الناس الخير إذا لم يصنع ذلك لذلك -
أقول يعني لم يكن ظهوره من بواعثه أو غاياته .