تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
إضافة إلى دكداك الردم نفسه ، أنهم سوف يسطعون ان يظهروه أو يستطيعون له نقبا فينقبونه ، ظهور الغلبة عليه هدما أم التحليق عليه دون هدم ! لذلك ترى آية الأنبياء تنسب الفتح إلى يأجوج ومأجوج ، دون تصريحة أو تلويحة لدكداك الردم هدما ، بل
« وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ »
قد تلمح أنهم يظهرون على حدب الردم ضمن كل حدب دون دكّ لايّ حدب حتى الردم . فان ثبت لدينا فتح لياجوج ومأجوج والردم باق ، لم يثبت تهافت بين آيتي الكهف والأنبياء ! كما ومقابلة
« وَعْدُ رَبِّي »
ب
« رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي »
تعني رجعة الإفساد من يأجوج ومأجوج كوعد للعذاب بعد الرحمة ، سواء أبقى الردم أم دكّ بدكاء الوعد العذاب . وذلك الوعد هو قبل القيامة الكبرى وهو من أشراطها ، حيث
« نُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً »
بعده ، وفتح يأجوج ومأجوج عند اقتراب الوعد الحق ! وترى إن
« وَعْدُ رَبِّي »
شرطا من أشراط الوعد الحق ، هل يختص بردح خاص من الزمن أو قد يتكرر ؟ آيات الإفساد العالمي الإسرائيلي مرتين كما شرحناها في « الأسرى » تدلنا على كرور الوعد ، فعلّ العالمي منه اثنان ثم هناك وعد أم وعود جانبية ومنها الهجمة الجنكيزخانية التي سودت وجه التاريخ الانساني ! ومهما كان يأجوج ومأجوج في البداية أمتين من بني الإنسان في سالف الزمن ، فقد تعني ،
« حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ »
كل أمة مفسدة
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 213 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني