سدا سدا ! بعد ما كلت كلّ المحاولات للقضاء على المفسدين أو على فسادهم أم الهجرة عنهم إمّا ذا ؟ فلا يتبرر المستضعف تحت نير الإفساد من المستكبرين قولة
« كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ »
حيث يقال لهم :
« أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ »
. . اللهم
« إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا » ( 4 : 98 )
فما دام هنا سبيل إلى التخلص اي سبيل ، كائنا أو متمكنا ، فلا يعذر المستضعف ، وحتى إذا لم يستطع حيلة ولا يهتدي سبيلا
« فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ . . »
ترجيا دون تحتم ! إذ فيهم من كانت له الهجرة أو أية مقاطعة فتصابر على تركها بنير الذل حتى زالت استطاعته وحيلته . . ! إلّا من انتشأ وظل بين المستكبرين قصورا دون تقصير وقليل ما هم ؟
فيا له تكليفا لزاما ما أشمله : مجانبة عوامل الفساد قدر المستطاع ، دون سماح لأي همول أو خمول ، سلبا لكل فساد ، ومن ثم محاولة دوافع الصلاح والإصلاح فرضا لزاما قدر المستطاع دون سماح لأي همول أو خمول ! ولنكن ثالث ثلاثة من المستضعفين في حياة الجهاد الدموي الدائب . .
وإلى رابع أضلاع الحياة : « ورثة الأرض » لا مستكبرين ولا مستضعفين ، وانما مؤمنين أقوياء في دولة مباركة عالمية زمن المهدي من آل محمد صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين ! « ونقول
لا قوام يظهرون الزهد ويدعون الناس أن يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشف : أخبروني أين أنتم من سليمان بن داود ثم ذو القرنين ( عليهما السلام ) ، عبد أحب اللَّه فأحبه اللَّه ، طوى له الأسباب ، وملّكه مشارق الأرض ومغاربها ، وكان يقول الحق ويعمل به ثم