وأيا كان ذو القرنين فإنما يهمنا شخصية قوية روحية منه عن التاريخ لا شخصه ، ولا مفخرة في كونه عربيا أم روميا أم إيرانيا امّن ذا ، ولذلك أهمل القرآن إلّا عن شخصيته ولكيلا يجعل مثار التفاخرات ! فالتسجيل التاريخي ليس هو المقصود في قصص القرآن وإنما هو العبرة المستفادة من القصة وهي حاصلة منها دون ان تزيدنا معرفة الشخص دلالة اللّهم إلّا دلالة قومية عنصرية والقرآن يطاردها ! ثم التأريخ أيا كان ومن اي كان ليس الّا ركاما من خليط الحق والباطل ، وبعضه باطل كله ، ولا نجد الحق كله إلّا في قصص القرآن ، فهي القصص الحق الجارفة تخيلات باطلة معمدة أو ساهية تسربت ودخلت في التاريخ ! ولئن استفتينا التاريخ حول ذي القرنين أم أي شخص مجهول ، فإنما
هامش
الأخرى ، ثم ينقل عن كتاب دانيال ( 6 : 28 ) ان دانيال كان حينذاك في ديوان كورش وقد توفي كورش عن الجراحة التي اصابته في حربه ( 525 ق : م ) :
فلكورش دور في الكتب المقدسة مجيد يهمه أهل الكتاب ولذلك سألوا الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) عن ذي القرنين ، ولا اثر في الكتب المقدسة عن شخصية هذه سيرته الا كورش :
ومما يبعد كونه كورش ألّا اثر عن هذا الاسم في الروايات الاسلامية إطلاقا ، ففي بعضها انه عياش ( كما في تفسير العياشي عن الأصبغ بن نباتة عن علي ( عليه السلام ) وفي البرهان عن الثمالي عن الباقر ( عليه السلام ) :
) وثان : إسكندر ( كما يظهر من رواية قرب الإسناد للحميري عن الكاظم ( عليه السلام ) ورواية الدر المنثور عن عدة عن عقبة بن عامر عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : ) ) وثالث : مرزيا بن مرزبة اليوناني من ولد يونن بن يافث بن نوح ( كما في الدر المنثور عن بعض من اسلم من أهل الكتاب . ) ورابع : مصعب بن عبد اللَّه من قحطان ( كما في البداية والنهاية ) وخامس : عبد اللَّه بن ضحاك بن معد ( البداية والنهاية عن ابن هشام في التيجان . ) وإلى غير ذلك :