تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
إذا فليس هو المقدوني ، وقد يجوز أنه الإسكندر الاوّل ، وبينهما أزيد من الفي سنة ( 2300 ) ق م فقد كان عبدا مؤمنا صالحا وملكا عادلا « 1 » وكان وزيره الخضر ؟ ولان التأريخ لا يسجل لنا ملكا قبل المسيح بأكثر من ألفين وثلاثمائة ملك الأرض من أقصاها إلى أقصاها وبنى السد و . . فقد لا ينطبق ذو القرنين على واحد منهما ! وان كان المحتمل هو الأول قويا ، مهما لا يوجد « ذو » في الاغريقيين اليونان حيث الوصفية في التسمية تحل هذه المشكلة ! . وعلّه هو « كورش » أحد ملوك الفرس الهخامنشيين ( 539 - 560 ق م ) فقد جمع بين مملكتي الفارس وما دو سخر بابل وأذن في رجوع اليهود من بابل إلى أورشليم وساعد في بناء الهيكل وسخر مصر ثم اجتاز إلى يونان فغلبهم وبلغ المغرب ثم سار إلى أقاصي المعمورة شرقا « 2 » وتشهد كتب
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 241 - اخرج ابن عبد الحكم في فتوح مصر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الدلائل عن عقبة بن عامر الجهني قال كنت أخدم رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) - وساق حديث سؤال جماعة من أهل الكتاب عنه في ذي القرنين إلى أن قال : ان أول امره انه كان غلاما من الروم أعطي ملكا فسار حتى أتى ساحل ارض مصر فابتنى مدينة يقال لها إسكندرية فلما فرغ من شأنها بعث اللَّه عز وجل اليه ملكا فعرج به فاستعصى بين السماء ثم قال له : انظر ما تحتك فقال أرى مدينتي وأرى مدائن معها ثم عرج به فقال انظر فقال قد اختلطت مع المدائن فلا اعرفها ثم زاد فقال انظر قال أرى مدينتي وحدها ولا أرى غيرها قال له الملك انها تلك الأرض كلها والذي ترى يحيط بها هو البحر وانما أراد ربك ان يريك الأرض وقد جعل لك سلطان فيها فسر فيها فعلم الجاهل وتثبت العالم فسار حتى بلغ مغرب الشمس . . . ( 2 ) . سار نحو المغرب لدفع طاغية « ليديا » الطاغي عليه ظلما دون عذر فحاربه وعاصره في عاصمته ففتحها واسره ثم عفى عنه وأحسن اليه« حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ . . »