تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ( 101 ) أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً ( 102 )
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً ( 83 )
.
« ذِي الْقَرْنَيْنِ »
لم يذكر في سائر القرآن إلّا هنا جوابا عن سؤال ، فهل كان نبيا ؟ لخصوص
« قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ »
خطابا يلمح أنه وحي ، وعموم
« وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً »
ومنه سبب الوحي ؟ ولكنما القول من اللَّه لا يخص وحي النبوة وحتى قول الوحي كما
« وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى »
فضلا عن « قلنا » وفي هذه اليتيمة فقط ! ويشاركه فيه غيره
« وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ »
ولم يكونوا أنبياء !
« وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ »
وما كان نبيا حينذاك أو
« قالَ يا إِبْلِيسُ »
ولن يكون نبيا ! فقد يعنى
« قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ »
إلهاما دون وسيط كما في هؤلاء ، أم وحيا بوسيط كما في سائر الوحي إلى الناس أجمعين ! وظاهر القول الخطاب هو الإلهام كما في أم موسى ، وليس في قوله تعالى هنا ما يحمل مادة الوحي النبوة !
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 174 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني