تأبى عن نصرته بنفسه ، وعرض عليه فرسه وسيفه « 1 » .
وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ( 52 )
.
هنا يوم يتجاهلون أن شركاءهم لا يجيبونهم إذ يدعون ، وهناك يوم لا يسطعون تجاهلهم . . .
« يَوْمَ يَقُولُ . . »
موقف بائس كارث لا تجدي فيه دعوى بلا برهان حيث الديان يطالبهم قائلا :
« نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ »
وهل يقدرون أو يجسرون ألّا ينادوهم لأنهم يعلمون انهم لا يستجيبون ؟ كلّا ! « فدعوهم » أصناما لا يعقلون
« فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ »
أو طواغيت يعقلون
« فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ »
نداء من زعموهم بدعائهم شركاء حيث تبلى السرائر ولا تخبأ الجرائر ، أم صلحاء من ملائكة وأنبياء ، امّن ذا وحاشاهم ان يستجيبوا نداء المشركين
« فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ »
إذ يعلم هؤلاء وهؤلاء أنهم ما كانوا ايّاهم يعبدون فقد كانوا يعبدون أهواءهم
« ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ » ( 10 : 28 )
« وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً »
: مهلكا يهلك رباطا بينهم كانوا يزعمون ويهلكهم بما كانوا يزعمون ، ويهلك غير المؤمنين من شركائهم أوثانا وطواغيت :
« وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ » ( 6 : )
94 ) :
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 268 ج 123 في كتاب مقتل الحسين ( عليه السلام ) لأبي مخنف ان الحسين ( عليه السلام ) قام يتمشى إلى عبد اللَّه بن الحر الجعفي وهو في فسطاطه حتى دخل عليه وسلم عليه ، فقام اليه ابن الحر واخلى له المجلس فجلس ودعاه إلى نصرته فقال عبيد اللَّه بن الحر : واللَّه ما خرجت من الكوفة الا مخافة ان تدخلها ، ولا أقاتل معك ، ولو قاتلت لكنت اوّل مقتول ، ولكن هذا سيفي وفرسي فخذهما فاعرض عنه بوجهه فقال : إذا بخلت علينا بنفسك فلا حاجة لنا في مالك« وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً »: