للَّه على أية حال ولندرس منه حرمة اعتضاد المضلين فيما أمكن على اية حال كما لم يتخذ الإمام علي معاوية عضدا « 1 » .
إن المضلّ وإن في جهة من الجهات أو وجه من الوجهات - ما صدق عليه مضل - لا يعتضد ، كما لم يعتضد الإمام الحسين ( عليه السلام ) من
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 268 ج 122 في امالي شيخ الطائفة باسناده إلى جبلة بن سحيم عن أبيه قال : لما بويع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بلغه ان معاوية قد توقف عن اظهار البيعة له وقال : ان اقرني على الشام أو الأعمال التي ولانيها عثمان بايعته ، فجاء المغيرة إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : يا أمير المؤمنين ! ان معاوية من قد عرفت وقد ولاه الشام من كان قبلك ، فولّه أنت كيما يتسق عرى الأمور ثم اعزله إن بدا لك ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أتضمن لي عمري يا مغيرة فيما بين توليته إلى خلعه ؟ قال : لا ! قال : لا يسألني اللَّه عز وجل عن توليته على رجلين من المسلمين ليلة سوداء ابدا« وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً »و
فيه 124 في كتاب الخصال عن جابر الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه ( عليه السلام ) وقد ذكر معاوية بن حرب : وأعجب العجب انه لما رأى ربي تبارك وتعالى قد رد إلي حقي في معدنه وانقطع طمعه في أن يصير في دين اللَّه رابعا وفي أمانة حملناها حاكما كر على العاص بن العاص فاستماله فمال اليه ثم اقبل به بعد ان أطمعه مصر وحرام عليه ان يأخذ من الفيء دون قسمته درهما ، وحرام على الراعي إيصال درهم اليه فوق حقه ، فاقبل يحيط البلاد بالظلم ويطأهم بالغشم ، فمن تابعه أرضاه ومن خالفه ناواه ، ثم توجه اليّ ناكثا علينا مغيرا في البلاد شرقا وغربا ويمينا وشمالا ، والأنباء تأتيني ، والاخبار ترد علي بذلك فأتاني أعور ثقيف فأشار عليّ ان أولية البلاد التي هو بها ، لأداريه بما أولية منها ، وفي الذي أشار به الرأي في امر الدنيا لو وجدت عند اللَّه عز وجل في توليه لي مخرجا ، أو أصبت لنفسي في ذلك عذرا ، فأعملت الرأي في ذلك ، وشاورت من أثق بنصيحته للَّه عز وجل ولرسوله ( عليه السلام ) ولي وللمؤمنين ، فكان رأيه في ابن آكلة الأكباد رأي ينهاني عن توليته ، ويحذرني ان ادخل في امر المسلمين يده ، ولم يكن اللَّه ليراني ان اتخذ المضلين عضدا !