تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
والجمع بين الصحيحة هو أصح الوجوه ! : انه تعالى ما أشهد الشياطين ولا المتولين لهم ولا المؤمنين ولا أولياءه المكرمين ، خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم ، لا إشهاد الحضور حيث لم يكونوا حضورا ، ولا إشهاد الإحاطة علما وقدرة ، فإنه ولاية إلهية لا تثنى ولا إشهاد الاطلاع للمتولين الشياطين أن لهم ذلك التولي ! أو لشياطينهم تلك الولاية - ولا انه يعتضد بمن سواه ، ولو كان معتضدا لم يكن بالمضلين
« وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً »
- فالرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) وهو اوّل العابدين وآخر المرسلين ليس عضدا ولا وكيلا ولا وليّا تكوينيا ولا تشريعيا عن رب العالمين :
« قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »
: ( 7 : 188 )
« قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ . . . » ( 6 : 50 )
. واشهاد خلق السماوات والأرض وإشهاد نفس المشهود له لنفسه ككلّ فيه علم الغيب كله ، والقدرة على الغيب كله ، فإذ لا ولاية عامة الأوّل العابدين الهادين فكيف إذا حال اوّل المضلين ؟
« وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً
! وكما أن للعضد الخير الهدى درجات كلها منفية للَّه ، كذلك للعضد الشر الضلال دركات وأحرى أن تكون منفية عن اللَّه ، من عضد الولاية الإلهية ، أو الرسالة وما دونها من دعوة إلهية بمراتبها ، ثم وغير العضد المستحيل للَّه أيا كان ، من أنصار للَّه فيما صح وأمكن ، ليس إلّا لمن هو على هدى ويهدي إلى الحق
« أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » ( 10 : 35 )
ذلك اعتضاد مستحيل
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 122 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني