ولكن التعبير ب
« بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ »
يلمح أن فيهم أيضا نساء حيث الرجولة والأنوثة من المضايفات ، كل تطلب الأخرى ، فلتكن الذرية منهم بين رجال ونساء ، دون أن تباض بيضات كما في بعض الروايات ! و
« بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ »
هنا هم من القدة غير الصالحة
« وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً ، وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً » ( 72 : 7 )
فلا موقع للقول : لعل التناسل هو بين صالحي الجن دون من دون ذلك ! مع أن الصلاحية هنا لا تعني صلوح التناسل ، وانما العقيدة والعمل ، ووحدة الجنس بين الصالحين ودون ذلك الشامل للشياطين ، إنها تحكم بوحدة الكيفية في انتسال الأنسال !
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ( 51 )
:
أترى من « هم » في
« ما أَشْهَدْتُهُمْ »
و « أنفسهم » ؟ أهم فيهما إبليس وذريته كما هما محور البحث في آية السجود من عصيانه النكير وولايته بذريته ! فسلب الاشهاد في الخلقين لزامه سلب ولايتهم الإلهية كيفما كانت ؟ حيث الولاية التامة لزامها الإحاطة العلمية وفي القدرة ، أن يحيط فيهما بخلق السماوات والأرض ، أم - وعلى أقل تقدير - بخلق أنفسهم ، فيصبحوا إذا من أعضاد الربوبية ، بعدان بعيدان عمن سوى اللَّه أيا كان ! فلو كان الإشهاد بإحضارهم على علم ، فليكونوا كائنين قبل كونهم ، وقد خلقوا بعد خلق السماوات والأرض فكيف يشهدون خلقهما ، وقد خلقوا ولم يكونوا شيئا مذكورا فكيف يشهدون خلق أنفسهم ؟
وإن كان إشهادا دون إحضارهم ، بان عرّفهم حقيقة خلقهما وخلقهم أنفسهم بعد خلقهما وخلقهم ، كأنهم كانوا حضورا حين الخلقين ،