بالحمية والغضب » « 1 » .
نتلمح كتصريحه من عدم اعتراضه على اللَّه : « لم يشملني الأمر إذ لم أكن من الملائكة » وان اللَّه امره بخصوصه أم في الملائكة
« ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ » ( 7 : 12 )
انه شمله الأمر
« كانَ مِنَ الْجِنِّ »
فهو أعقل من أن يتحول إلى قياس باطل بدل البرهان ! فقد
« كانَ مِنَ الْجِنِّ »
كونا ، ومن الملائكة كيانا ومحتدا في ظاهره حتى تبين أمره حين تخلّف عن أمر ربه ! وقد فرع فسوقه عن أمر ربه بكونه من الجن ، ولو كان من الملائكة لم يفسق .
أم ويعني معنى ثانيا : كان ممن يجن ويستر عن الملائكة كونه من الجن وكونه كافرا
« فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ »
فتبين لهم أنه كان من الجن وانه كافر ، وعلى المعنيين معنيّان وما أجملهما جمعا ومما يلمح لثانيهما « كان » حيث الاوّل كائن ما كان دون حاجة إلى صيغة المضي ، ولكن إخفاؤه عنهم كونا أو كينونة هو الذي « كان » ثم « ففسق » تفريع للأول ، وعطف ترتيب للثاني ! فسق عن أمر ربه لأنه لم يكن من الملائكة وهم معصومون بل كان من الجن الوارد منهم الفسق ، وكان ممن يجن حالته الكافرة ،
« وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ »
ففسق عن امر ربه بالسجود إذ لم يتمالك نفسه العاتية المستكبرة امام آدم ! ثم و
« إِلَّا إِبْلِيسَ »
علّه استثناء منقطع إذ كان من الجن ، وأمره بالسجود يخصه كما أمرهم يخصهم ، أم متصل عني من الملائكة الكيان الملائكي في واجهة الأعمال الايمانية الملائكية ، إذ كان معهم يعبد اللَّه
هامش
اللَّه ( عليه السلام ) : قال : سألته عن إبليس كان من الملائكة وهل كان يلي من امر السماء شيئا ؟ قال : لم يكن من الملائكة ولم يكن يلي من امر السماء شيئا كان من الجن . . .
( 1 ) .
المصدر ج 118 في أصول الكافي عنه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : ان الملائكة كانوا يتحسبون ان إبليس منهم وكان في علم اللَّه انه ليس منهم فاستخرج :