تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مع الكبيرة ، أو لغير المؤمنين لا تكفر ! ويكفي الكفر كبيرة تحصى معه كل صغيرة وان لم يأت بكبيرة أخرى !
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ( 50 )
لقد كرمكم ربكم إذا امر الملائكة بالسجود لآدم ، وأهانكم إبليس إذ فسق عن أمر ربه ، ثم أنتم هؤلاء تتخذونه وذريته أولياء وهم لكم عدو ، وترفضون ولاية ربكم ، فاذكروا فيما تذكرون . . . » وإذ قلنا . . . » . وترى أن إبليس
« كانَ مِنَ الْجِنِّ »
فلم يكن من الملائكة ، كيف - إذا - يشمله ضمن الملائكة الأمر بالسجود لآدم ؟ اجل انه لم يكن من الملائكة - قطعا - فإنهم
« عِبادٌ مُكْرَمُونَ . لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ » ( 21 - 27 )
- « ان الملائكة معصومون محفوظون من الكفر والقبائح بالطاف الله تعالى » « 1 » . انه
« كانَ مِنَ الْجِنِّ »
وكان مع الملائكة وكانت الملائكة تراه أنه منها ، وكان اللَّه يعلم أنه ليس منها فلما امر بالسجود كان منه ما كان » « 2 » « فاستخرج ما في نفسه
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 267 ج 117 في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا ( عليه السلام ) في هاروت وماروت وفيه بعدان مدح ( عليه السلام ) الملائكة وقال : معاذ اللَّه من ذلك ان الملائكة . . بالطاف اللَّه تعالى - قالا قلنا له ( عليه السلام ) : فعلى هذا لم يكن إبليس أيضا ملكا : فقال : لا - كان من الجن اما تسمعان اللَّه تعالى يقول :« . . . كانَ مِنَ الْجِنِّ »فأخبر عز وجل انه كان من الجن وهو الذي قال اللَّه تعالى« وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ ». ( 2 ) نور الثقلين 3 : 267 ج 119 في تفسير العياشي عن جميل بن دراج عن أبي عبد