حجة على العامل إلّا نفسه ، وتزيده ما معه من صور مستنسخة أخرى ، إذا فتجسّمه تجشّم وليس به ، واللفظ أو الكتاب الحاكيان ليسا نفس العمل ، فلا معنى صحيحا ممكنا هو حجة على العامل إلّا حضور العمل ، أم حضور صورته التي استنسخها اللَّه
« إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
سواء أكان عمل القلب أو القالب ، في مثلث من الصور المعنوية والصوتية والصورية ، كذلك اللَّه يفعل ما يشاء ، حجة عينية حاضرة ، وصورة حاذرة ، وحصبا في سيرته ، ف
« إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
مثلث من الأهداف العادلة الكافلة لما يرام من العمل يوم القيامة !
« وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً »
! في ذلك الكتاب مربع من الشهادات ، عينية سجلتها الأرض - 1 - والأعضاء - 2 - ، وقوليه - 3 - يشهد بها الشهداء من الأنبياء ، إمّا ذا - 4 - كتبها الكرام الكاتبون ، يعلمون ما تفعلون ، علّه قولة أم كتابة التعبير ، أم تسجيلة لصور الأعمال وأصوات الأقوال في سجلات الأرض والأعضاء إمّا ذا ؟
وعلّ هنالك كتبا ودواوين منها ديوان السيئات كما الحسنات والنعمات على حدّ المروي عن الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) « 1 » فالكتاب الموضوع جنسه الشامل لها ، يشمل كل كتاب يحصي الأعمال كما يشمل كتاب كلّ من العمّال ! وترى هذه الكبيرة تحصى في كتاب الأعمال فما بال الصغيرة تحصى وهي مكفّرة ؟
ان الصغيرة مكفرة إذا تركت للذين آمنوا :
« إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً »
ولكنما الصغيرة التي تعمل
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 4 : 229 - اخرج البزاز عن انس عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : يخرج لابن آدم يوم القيامة ثلاثة دواوين ، ديوان فيه العمل الصالح وديوان فيه ذنوبه وديوان فيه النعم من اللَّه عليه .