تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
أقسمتم من عذاب الاستئصال . وقد تلمح « الناس » باطلاقه ، ك
« يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ »
في تحتّم ذلك المستقبل ، انه العذاب الآتي للكلّ ، الجامع المكافح لكافة القوات البشرية ، فعلّه يوم قيام القائم من آل محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فإنه عذاب على الظالمين ، ورحمة للصالحين . ف « الناس » هم كل الأمم الرسالية ، وكما تلمح له
« وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ »
، وذلك العذاب هو الأدنى حيث يأتيهم يوم الدنيا :
« وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » ( 33 : 31 )
وطبعا لمن له ان يرجع . فلان الايمان عند رؤية البأس ليس هو حق الايمان ، لا يقبل من هؤلاء الظالمين قولهم
« رَبَّنا أَخِّرْنا . . »
بل ليس هنا إلا رد بتنديد
« أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ »
وانتقال إلى حياة أخرى ، أم زوال عن قوة الحياة وشوكتها ، فكيف ترونكم اليوم ؟ زلتم أمّا زلتم ، ولقد تقولتم قولتكم هذه وآثار الغابرين شاخصة ماثلة أمامكم :
وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ ( 45 )
. طغاة هم - بطبيعة الحال - يسكنون مساكن الذين ظلموا أنفسهم حيث يتوارثون سكنات الطغيان وثكناته ، فليس مجرد السكون في مساكن الظالمين ظلما ، فقد يكون عدلا كما الدولة الاسلامية تسترد مساكن الظالمين إلى أصحابها المظلومين ، أم تسكنها الشعب المستضعفين لأنها مجهولة المالكين .
« وَسَكَنْتُمْ
. .
وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ »
حيث خرّت عليهم السقف