تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ( 37 )
. « من ذريتي » هو إسماعيل وأمه ، فقد تدخل الزوجة في نطاق الذرية اعتبارا بالتبعية ، كما و
« لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ »
هنا تدل عليه ، حيث لم تكن له هناك من ذرية الولادة إلّا إسماعيل ( عليه السلام ) . و
« رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ . . »
عرض له بتطبيق ما امر به ، استعطافا بجماع الصفات من ربوبيته « ربنا » حين يرى واديا غير ذي زرع ، وذلك عند انصرافه بعد إسكانهم « لما بلغ كدى وهو جبل بذي طوى . . » « 1 » .
« بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ »
وبطبيعة الحال ولا ضرع لأنه غير ذي زرع ، لعدم ظهور الماء ، وتوفر الرمال والصخرات ، فلا يصلح - إذا - لزرع أو ضرع ، وبطبيعة الحال لا يهوي اليه الناس ، وعلى اية حال
« إِنِّي أَسْكَنْتُ . . . »
بأمرك على إمره .
هامش
قال أبو عبد اللَّه ( ع ) يا بن يزيد أنت واللَّه من أهل البيت ، قلت : جعلت فداك من آل محمد ( ص ) ص ؟ قال : اي واللَّه من أنفسهم ، قلت : من أنفسهم جعلت فداك ؟ قال : أي واللَّه من أنفسهم يا عمر أما تقرأ كتاب اللَّه عز وجل :« إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ »أو ما تقرأ قول اللَّه عز اسمه :« فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »أقول وقد تظافرت الروايات في هذا المعنى عن الرسول ( ص ) وأئمة أهل بيته ( ع ) . ( 1 ) . نور الثقلين 2 : 548 - القمي حدثني أبي عن النضر بن سويد عن هشام عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : ان إبراهيم ( عليه السلام ) كان نازلا في بادية الشام فلما ولد له من هاجر إسماعيل اغتمت سارة من ذلك غما شديدا لأنه لم يكن له منها ولد