ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
119 .
ضابطة عامة فيما وعد اللَّه المغفرة والرحمة
« لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا »
:
« أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ( 6 : 54 )
ولكن التوبة من قريب تقرّب المغفرة ، حيث تفرضها على اللَّه بما كتب على نفسه :
« إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً .
هامش
للهروي - الفائق للزمخشري 1 : 331 تفسير القرطبي 2 : 140 - لسان العرب 9 : 166 - تاج العروس 10 : 200 - مسند أحمد 3 : 356 و 363 و 380 - الجصاص 2 : 178 - كنز العمال 8 : 293 - البيان والتبيين للجاحظ 3 : 323 السرخسي الحنفي في المبسوط - ضوء الشمس 2 : 94 - وعشرات أمثال هؤلاء وقد جمعهم العلامة المغفور له الأميني في الغدير 6 : 205 - 313 ) فراجع .
وهكذا يعارض جلالة الخليفة عمر حكم الكتاب والسنة الثابت إلى يوم القيامة كما
في صحيحة : سراقة قال قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خطيبا فقال : الا ان العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة ( مسند أحمد 4 : 175 - سنن ابن ماجة 2 : 229 - سنن البيهقي 4 : 552 سنن الدارمي 2 : 51 صحيح الترمذي 1 : 175 - سنن ابن داود 1 : 283 - سنن النسائي 5 : 181 - تفسير ابن كثير 1 : 23 وقد رواه الخليفة نفسه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما أخرجه البيهقي في سننه 5 : 13 وقال رواه البخاري في الصحيح !
ولقد عارض الخليفة في هذه الفتوى المبتدعة نفر كبير من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذكرناهم بأسمائهم قرابة 26 وتركنا الباقين في كتابنا علي والحاكمون ومن أراد تفصيل فتاوي الثلاثة خلافا للكتاب والسنة فليراجع هذا الكتاب .