هامش
7 : 143 - شرح النهج لابن أبي الحديد 3 : 103 ) .
ولم يعرف الخليفة المعنى من الذنب المغفور للرسول وانه لم يكن عصيانا وانما هو ذنب الرسالة المغفور بفتح مكة ، ثم يجهّل الرسول ان ليس لعيسى أب وعيسى لا يختص بالمسيح ، ولو كان ذنبا مغفورا فلما ذا لا يغفره الخليفة وقد غفره اللَّه له ؟ ! ومن ذلك فتواه في حد البلوغ فعن أبي مليكة ان عمر كتب في غلام من أهل العراق سرق فكتب ان اشبروه فان وجدتموه ستة أشبار فاقطعوه فشبر فوجد ستة أشبار تنقص أنملة فترك ( أخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق ومسدد وابن المنذر في الأوسط كما في كنز العمال ) .
ومن ذلك فتواه الشهيرة في المتعتين ، قال : قد علمت أن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قد فعل متعة الحج وأصحابه ولكني كرهت ان يظلوا معرسين بهن في الأراك ثم يروحون في الحج تقطر رؤسهم ( أخرجه مسلم في صحيحه 1 : 472 وابن ماجة في سننه 2 : 229 واحمد في مسنده 1 : 50 والبيهقي في سننه 5 : 17 والنسائي في سننه 5 : 153 وتيسير الوصول 1 : 288 وشرح الموطأ للزرقاني ) .
وقد تواتر النقل ان عمر حرم متعة الحج بعد ما كرهها وقد نزل وجوبها في كتاب اللَّه وعمل بها رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) !
فعن أبي رجاء قال قال عمران بن حصين : نزلت آية المتعة في كتاب اللَّه وأمرنا بها رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج ولم ينه عنها رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) حتى مات قال رجل برأيه بعد ما شاء
( أخرجه مسلم في صحيحه 1 : 474 والقرطبي في تفسيره 2 : 365 وصححه ، والبخاري كما في تفسير ابن كثير 1 : 233 والقسطلاني في الإرشاد 4 : 169 والنووي في شرح مسلم : ان عمر كان ينهى الناس عن التمتع ، واخرج ما في معناه في السنن الكبرى 5 : 20 و 4 : 344 والنسائي في سننه 5 : 155 واحمد في مسنده 4 : 434 و 436 وفتح الباري 3 : 338 والدارمي في سننه 2 : 35 والمالك في الموطأ 1 : 148 الشافعي في الام 7 : 199 والنسائي في السنن 5 : 52 والترمذي في صحيحه 1 : 157 وصححه والجصاص في احكام القرآن 1 : 335 وابن القيم في زاد المعاد 1 : 84 والزرقاني في شرح المواهب 8 : 153 .