تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
اكله ، دون حاجة إلى خلطه إمحاء لحمرته ، وكما الدم المتخلّف كالعادة في الذبيحة حلّ بنفس السند .
« وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ »
محرم على اية حال ، وان عولج بإذهاب الدودات الصغيرة فيه أمّاذا من علاجات .
« وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ »
من الانعام وان ذبحت بطريقة شرعية ، حيث الذبح لغير اللَّه ، وباسم غير اللَّه ، أم بغير اسم اللَّه ، مما يحرّم المذبوح
« وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ » ( 6 : 121 )
.
« فَمَنِ اضْطُرَّ »
إلى أكل شيء من هذه ، فالضرورات تبيح المحظورات ، ولكنها تقدّر بقدرها
« غَيْرَ باغٍ »
لم يبغ قصدا إلى أكل الحرام ، كمن عمد إلى حالة الاضطرار ، فاضطر إلى أكل شيء من هذه باختيار ، فهو مضطر باغ ، أم لم يقصد اكله ، وانما اختار امرا يضطره إلى اكله وهو يعلم أن اختياره ينهيه إلى اضطرار ، كمن يسافر دونما ضرورة إلى بلاد الكفر ، وهو يعلم اضطراره فيها إلى أكل الحرام ، والبغي هو التجاوز فإن كان عن العدل إلى الإحسان فإحسان ، أم عن العدل إلى الظلم فعدوان وهو المعني هنا ان يتجاوز عن العدل إلى الظلم جنفا .
« وَلا عادٍ »
في طريق الاكل الاضطرار ان يتجاوز عما تقتضيه الضرورة ، و
« غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ »
بيان آخر ل
« غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ »
حيث التجانف لإثم هو القصد اليه إعراضا عن الحق ، سواء في سبيل الوصول إلى الاضطرار ، أم تجاوزا عما يسمح للمضطر . فليس الاضطرار إلى أكل الحرام بنفسه مبررا له وانه مغفور له ، وانما الاضطرار غير المختار ، حيث الاضطرار بالاختيار لا ينافي الاختيار ، وكذلك الاضطرار في غير عدوان ، وانما اضطرار صالح دون بغي ولا عداء ، وهو قاصر دون تقصير ، فهنالك
« فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
قضية