حيث المعدود في القرآن من المحرمات بهكذا تعبير يفيد فائدة الحصر ! وليس اجمالا يحتاج إلى تفصيل :
« وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ » ( 6 : 119 )
.
الجواب ان آية المائدة لا حصر فيها لمكان « حرمت . . » فقد يجوز إضافة محرمات أخرى فرعية في السنة وليست لها ناسخة حيث رفع فيها حصر الآيات السابقة مكية ومدنية .
وباحرى ان نقول : محور الحصر هو الأنعام الا في لحم الخنزير حيث كان متعوّد الاكل مع الانعام ، فقد ذكرت
« ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ »
: الأنعام ، في الأنعام ، ثم ندد بمن يحرّم منها :
« قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ »
مرتين ، بعد الضأن والمعز ، وبعد الإبل والبقر ، ومن ثم التهديد الشديد
« أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ . . »
ثم يذكر ثلاثا من الانعام ، ولحم خنزير متعود اكله فيما بينهم من غير الانعام ، ثم يذكر تحريم قسم مما أحل ، على الذين هادوا جزاء ببغيهم .
وآية الانعام هذه هي أصرح الآيات في الحصر ، حيث تستأصل الحرمة فيما أوحي اليه ، الشامل لوحي الكتاب والسنة ، إلا هذه المذكورات ، ولكنها في نطاق خصوص الانعام .
والانعام هي المقصودة أم ضمن القصد من
« طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ »
في النحل والبقرة ، ومن ثم تحريم الأنعام في حالتي الموت والإهلال لغير اللَّه بها ، والدم المسفوح بصورة مطلقة ولحم الخنزير .
ف « انما حرم » و
« لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً »
هما تعبيران اثنان عن