تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
أم هو افتراء على اللَّه خلافا للضروري من حكم اللَّه ، أو نص من كتاب أم سنة ثابتة من رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وهذا انحس دركات افتراء الكذب على اللَّه . أم يفتي تأويلا لنص أو ظاهر مستقر من كتاب أو سنة ، تفسيرا له برأيه وتأويلا له إلى خلاف مآله ، وهذا مصداق ثان لما تشمله الآية . أم يفتي فيما لا نص فيه بقياس أو استحسان واضرابهما مما لا حجة فيه ثم ينسبه إلى اللَّه ، وهذه دركة ثالثة من دركات افتراء الكذب على اللَّه . فليس لأي مفت في احكام الدين ، المختلفة فيها الأنظار وغير الضرورية اسلاميا ، ان ينسب فتواه إلى اللَّه ، وانما : أقول هذا كما وصل إلي بحجة واللَّه اعلم ، اللهم إلا فيما يقطع به من احكام لنص كتابي أو سنة قاطعة دون تفسير برأي لا تتحمله حجة شرعية « ومن فسر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب » « 1 » وكل ابتداع في الدين افتراء على اللَّه الكذب سواء أكان بتأويل حجة كمفسر برأيه ، أم باختلاق حجة خلاف حجج اللَّه ، أم ليست في كتاب اللَّه أو سنة رسول اللَّه فان « العلم ثلاثة كتاب وسنة ولا أدري » . فمن دان اللَّه بقياس أو استحسان أم أيا كان من حجة غير شرعية ، كان ممن افترى على اللَّه كذبا وله عذاب اليم ! ف
« هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ »
دون نص ولا أيّة حجة قاطعة ، هي القولة الكاذبة ، الكالحة الكاسحة ، وكما يقولها جماعة من الوهابية السلفية في الجزيرة العربية وسواها ، حيث يحرّمون أمورا كثيرة دونما أية حجة ، وأصالة الحظر التي هي من أصولهم الفقهية هي أيضا مما تصف ألسنتهم الكذب حيث الضوابط القرآنية تؤصّل الحلية ك
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 93 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى عبد الرحمن بن سمرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حديث طويل يقول فيه : . . .