أمهات المحرمات في الانعام وسواها ، والمشركون كانوا يحللونها ويحرمون حلّها ، معاكسة لحكم اللَّه وكما هنا :
« وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ »
116 .
ومن الشاهد على أنها أصول المحرمات في الانعام إلا لحم الخنزير ، آية المائدة الأولى :
« أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ . . »
ثم الثالثة تبين ذلك الأصل بعد إحلال الصيد حرما
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ . . »
وكأن ذلك الإحلال لم يعد من محرمات الانعام وهو الحق ، حيث القصد إلى سرد المحرمات الأصيلة على اية حال كما بينّ ، دون المحرم في بعض الأحوال كإحلال الصيد وأنتم حرم ، أم أكل الأنعام سرقة أم ربا أم خيانة أم حالة الصوم اما هيه من حالة محرمة .
لذلك فالحصر في هذه الأربع إضافي محصور في نطاق الانعام ، بيانا لأصول المحرمات فيها على اية حال ، فلا تعارضه الآيات المحرّمة لها عرضيا في بعض الحالات ، أو التي تحرم سواها من المأكولات كالربا والسرقة والاكل بالباطل ككل ، وبخس الميكال والاكل حالة الصوم وأضرابها ، كما لا تعارضها السنة المحرّمة لا كل لحوم السباع والوحوش والمسوخ واضرابها من حيوان محرمة ، أم وسائر الاكل من سائر المأكولات المحرمة ، أصلية وفرعية .
ثم « الميتة » هي الميّتة حتف أنفها ، أو المذبوحة أم المقتولة بغير الطريقة المأمور بها ، كما تفصلها آية المائدة وفصلناها فيها .
و « الدم » مطلقة هنا تشمل كل دم ، ولكنها مخصوصة في الانعام بكونه « مسفوحا » فغير المسفوح إذا غير محرم أكلا ، وباحرى فيما سوى الاكل ، وأحرى منهما عدم النجاسة ، فالدم داخل البيض طاهر حل