محصورة في العهدين أولا وأخيرا دونما تأشير طول العهد الرسالي إلى نسخ ولا في شطر آية .
نقول إنها اربع كما تقول الآيات الثلاث الأول ، والسبعة الأخيرة في المائدة هي من مصاديق الميتة الا ما ذبح على النصب فإنه مما أهل لغير اللَّه به ، فتطابقت الآيات الأربع في المحرمات الأربع دون اختلاف إلا توضيحا وتفسيرا وكما في
« دَماً مَسْفُوحاً »
كما في آية الأنعام ، حيث يقيد نصوص الدم بالمسفوح عند الذبح أم اي جرح ، فالدم المتخلّف في الذبح الشرعي ، أم اي دم غير مسفوح في بيضة أم شجرة أمّا هيه ، إنه غير محرم الاكل فطاهر قطعا ، فان بين حرمة الاكل والنجاسة عموما مطلقا ، فالنجس أيا كان محرم اكله ولا عكس كليا ، فغير المحرم اكله طاهر دون ريب ، فلا ان دم البيضة نجس ولا محرم يحتاج إلى محوه حتى يحل ، سنادا إلى نص الآية
« أَوْ دَماً مَسْفُوحاً »
حيث تخص حظر الأكل في الدم بالمسفوح .
وظاهر الخطاب في « عليكم » لأقل تقدير ، شموله للمسلمين وقد اختصوا به في آية البقرة والمائدة ، فلا يختص بغير المسلمين حتى يبرّر به اختصاص الحرمة بهذه الأربع حيث كانوا يحّرمونها ، ولم يكونوا محرّميها ! أترى « انما » هنا لغير الحصر ، بتأويل انها مركبة من « إن وما » حرف تأكيد تتصدر موصولا ، يعني : في الحق الذي حرم عليكم : الميتة . . كما في
« إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ »
فرفع « كيد » دليل ان ما موصولة ؟
ولكن « الميتة » نصبا تنقض كون « ما » موصولة ، إذ يقتضي نصبها خبرا ل « إنّ » و « ما » اسمها ! ثم آية الانعام
« لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً »
نص في الحصر ولا تقبل هذا التأويل العليل ! وأخيرا فكون « ما » موصولة لو صحت لا يحوّل الحصر إلى سواه ،