« فكلوا » سماح لأكل ما فيه مواصفات ثلاث :
« مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ »
فيخرج عنه مال السرقة والغصب وأية خيانة من ربا أو بخس في المكيال ، فإنها ليست من رزق اللَّه لمن يكسبها خلافا لشرعة اللَّه .
2 « حلالا » : كلوا حلالا . . - مما رزقكم اللَّه حلالا ، فمن رزق اللَّه ما لا يحل اكله ذاتيا أم عرضيا ، ومن الأول أكل الحيوانات المحرمة المملوكة ككلب الصيد وأمثاله ، ومن الثاني التبذير أو الإسراف في الاكل ، أو الاكل نهار رمضان ، وكونه كغير الطيب من رزق اللَّه لا ينافي عدم حلّه للأكل ، حيث الرزق لا يختص بالأكل . « طيبا » : مما رزقكم اللَّه طيبا للأكل ، فما لا تستطيبه الطباع السليمة فتستخبثه ، هي محرمة الأكل ، مهما كانت من رزق اللَّه ، حلالا في أصلها مثل اللحم الذكي الذي نتن وتعفن .
ثم
« وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ »
أيا كانت من مأكولة وملبوسة ومسكونة ومنكوحة امّا هيه ، وشكرها هو صرفها في مرضات اللَّه ، وإظهار انها من اللَّه :
« وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ »
وإنفاقها للمحاويج من عباد اللَّه ،
« وَاشْكُرُوا
. .
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ »
فان الشكر لنعمة المعبود من لزامات العبودية الموحدة .
وقد يكون
« حَلالًا طَيِّباً »
حالين ل
« مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ »
فهي إذا ضابطة عامة في كل مأكول ، انه حلال طيب كأصل أوّليّ شامل حتى يرد الحظر ، فهي من أدلة أصالة الحل في كل ما يؤكل .
أو أنها ، وصفان وحالان فالمعنيان إذا معنيّان ، وأصالة الحل هنا تختص بكل حلال طيب ، وإذا ترددنا في حل أو طيب فالأصل هو الحل ، وإذا ورد حظر فلا هو حل ولا طيب .
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ