وتثبيتهم بالقول الثابت
« يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ » ( 14 : 27 )
وبصيرة نافذة في الحياة الدنيا تتخطى ظاهرها إلى باطنها خلاف من سواهم الذين
« يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ » ( 30 : 7 )
وتثبيتا لإيمانهم
« أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ » ( 58 : 22 )
.
وسداسية النصرة هذه هي الحياة الطيبة الايمانية التي يخلّفها العمل الصالح قدره ، فيصبح المؤمن دنياه نموذجا من الآخرة حيث يجعلها مزرعة للآخرة ! بجناحي علم الايمان وقدرته القاهرة المشيرة إليهما الآيات الست .
وهنالك يتهدم صرح الضلالة الجاهلية من حرمان المرأة من كل مزية دينية أو جلّها أم قسم منها ، فالمحور الأصيل للحياة الطيبة في الدنيا والآخرة هو عمل الصالحات على قاعدة الايمان ، أيا كان العامل ، ذكرا أم أنثى ، كبيرا أو صغيرا ، وضيعا أو شريفا ، فلا شرف وحياة طيبة الا بشرف الايمان وعمله الصالح ، دون أية شريطة أخرى تكمل هذه الحياة أم تنقصها .
وهذه الحياة تفارق سائر الحياة لسائر الاحياء الذين فارقوا الايمان وعمل الصالحات ، بل هي حياة جديدة تستمر معه من هنا إلى البرزخ وإلى القيامة الكبرى بصورة أزكى وأنمى ، فحياته السابقة إذا لا تحسب حياة بل هي ممات :
« أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها . . » ( 6 : 122 )
و
هامش
وسئل عن هذه الآية فقال : هي القناعة
و
في تفسير البرهان 2 : 382 عن امالي الشيخ بسند متصل إلى عبيد الله بن المنصور قال حدثني الإمام علي بن محمد قال حدثني أبي محمد بن علي قال حدثني أبي علي بن موسى بن جعفر قال : قال سيدنا الصادق ( عليهم السلام ) قوله : فلنحيينه حياة طيبة قال : القنوع .