تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
كما الأحسن لأنه صبر في اللَّه و
« إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ »
. وليس الصابرون فحسب هم مخصوصون بهذه الكرامة الغالية ، بل هي جزاء كل من عمل صالحا :
« مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
97 . قاعدة مطردة في كافة الصالحات للصالحين والصالحات ، وإذ
« لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
فالحياة الطيبة الموعودة هي على قدر الصالحات دون اية فوارق من جنس أم جنسيات ، فالذكر والأنثى متساويان في قاعدة العمل وفائدته العائدة . و « صالحا » هنا هو الصالح لحياة طيبة حيث يخلّفها فتخلفه برحمة اللَّه وبركاته شريطة الايمان ، وتلك هي من مظاهر الصالحات في هذه النشأة الأولى ، واما الأخرى :
« وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
حياة طيبة أخرى تلو الأولى وظهورا تاما لملكوتها
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى . وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ، ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى »
. فمن هذه الحياة الطيبة حياة النصرة الإلهية
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ » ( 40 : 51 )
ومنها ولاية الملائكة لهم
« نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ » ( 41 : 31 )
وبشرى اللَّه فيها :
« أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ . لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » ( 10 : 64 )
و « القنوع بما رزقه الله » « 1 » مما يسلب عنه الخوف والحزن في الحياة الدنيا والآخرة أحرى .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 83 عن تفسير القمي في الآية قال : . . . وفي نهج البلاغة