الجماهيري قبل إحياءه .
فالشهود إذا في مثلث من البعث يجمعها الحضور للشهادة كما تلقّوا دون إبقاء ولا إخفاء « والله من ورائهم رقيب » . . . ثم :
« وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً »
و « هؤلاء » هنا لا تخص المشهود عليهم من أمة الإسلام امّن هم من المكلفين منذ الرسالة الاسلامية إلى يوم القيام ، فان من المشهود عليهم شهداء على أمم كما دلت آية البقرة والحج انهم هم الأمة الوسط :
« وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً » ( 2 : 143 )
وعلّ الناس هنا هم كافة الناس طيلة التاريخ الرسالي ، من الرسل والمرسل إليهم ، فهم أمة وسط بين هذا الرسول وكل الناس ، ثم الرسول شهيد عليهم كما هو شهيد - وباحرى - على الناس .
إذا ف « هؤلاء » هنا هم كل أمة بشهيدها ، ومنهم أمة الإسلام بشهدائها الأئمة ، فهو ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) شهيد الشهداء ، شهادة على اعمال الناس ، وأخرى على مقامات ومسؤوليات رسالية أماهيه للشهداء عليهم ، فهو في أعلى قمة من الشهادة يوم يقوم الأشهاد وذلك من المقام المحمود :
« عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » ( 17 : 79 )
-
« فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً » ( 4 : 41 )
.
ثم ولا فحسب انك أنت شهيد الشهداء ، مما يبرهن على موقفك الرسالي القمة من الإمامة المطلقة على كافة الأئمة رسلا وسواهم ، بل وكذلك كتابك القرآن العظيم ، حيث يحلّق على كل كتابات السماء ، كما تحلّق أنت على كل رسالات السماء :
« وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ . . »
ذلك الكتاب تبيان لكل شيء دون إبقاء ، فكما
« جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً »
فأنت شهيد