تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
أخرى توكدها
« فَوْقَ الْعَذابِ »
تفوق الضلال الجماهيري على الشخصي . وهكذا الأمر في المضلّلين إذا هم كشياطينهم أضلوا آخرين ، مهما اختلفت دركات بين مضلّل اوّل ومضلّل ثان
« وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً »
. ومن عذابهم فوق العذاب « عقارب أمثال النخل الطوال ينهشونهم في جهنم » « 1 » كما كانوا ينهشون بدعاياتهم الشركية الزور من يصدونهم عن سبيل اللَّه ، جزاء وفاقا . ثم و « كفروا » هنا في تحرّر عن خصوص الكفر باللَّه شركا وإلحادا ، تشمل كافة دركات الكفر والكفران ، كما و « سبيل اللَّه » تعم كافة سبل اللَّه ، حيث الصد عنها إفساد مهما اختلفت دركات الإفساد المخلّفة عن دركات الكفر ، وكذلك
« عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ »
. فهذه ضابطة شاملة لكل ضلال ذي بعدين ثانيهما الإضلال من كفر أو فسوق وعصيان .
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
89 . « يوم » و « أمة » و « شهيد » هي كما مضت ، حيث يبعث يوم البعث من كل أمة شهيد ، وهو جنسه الشامل لعديد الشهيد ، حيث يحمل الأعمال والنيات والأقوال والحالات القلبية عن حضور عندها بإحضار اللَّه
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 127 - اخرج ابن مردويه والخطيب في تالي التلخيص عن البراء ان النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) سئل عن قول اللَّه« زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ »قال : عقارب . . .