أخرى توكدها
« فَوْقَ الْعَذابِ »
تفوق الضلال الجماهيري على الشخصي .
وهكذا الأمر في المضلّلين إذا هم كشياطينهم أضلوا آخرين ، مهما اختلفت دركات بين مضلّل اوّل ومضلّل ثان
« وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً »
.
ومن عذابهم فوق العذاب
« عقارب أمثال النخل الطوال ينهشونهم في جهنم » « 1 »
كما كانوا ينهشون بدعاياتهم الشركية الزور من يصدونهم عن سبيل اللَّه ، جزاء وفاقا .
ثم و « كفروا » هنا في تحرّر عن خصوص الكفر باللَّه شركا وإلحادا ، تشمل كافة دركات الكفر والكفران ، كما و « سبيل اللَّه » تعم كافة سبل اللَّه ، حيث الصد عنها إفساد مهما اختلفت دركات الإفساد المخلّفة عن دركات الكفر ، وكذلك
« عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ »
.
فهذه ضابطة شاملة لكل ضلال ذي بعدين ثانيهما الإضلال من كفر أو فسوق وعصيان .
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
89 .
« يوم » و « أمة » و « شهيد » هي كما مضت ، حيث يبعث يوم البعث من كل أمة شهيد ، وهو جنسه الشامل لعديد الشهيد ، حيث يحمل الأعمال والنيات والأقوال والحالات القلبية عن حضور عندها بإحضار اللَّه
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 4 : 127 - اخرج ابن مردويه والخطيب في تالي التلخيص عن البراء ان النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) سئل عن قول اللَّه« زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ »قال : عقارب . . .