تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
السيئات . . فاحذروا ما حذركم الله بما فعل بالظلمة في كتابه ، ولا تأمنوا ان ينزل بكم بعض ما توعد به القوم الظالمين في الكتاب ، والله لقد وعظكم الله في كتابه بغيركم فإن السعيد من وعظ بغيره » . وان لخسف الأرض والعذاب الموعودين مراحل عدة ودركات متعددة . ومنها ما في دولة المهدي ( ع ) « 1 » فإنّ
« مَكَرُوا السَّيِّئاتِ »
لا تختص بالماضي ، بل هي جارية في كل من يمكرون السيئات على مدار الزمن ، مهما اختلفت دركات العذاب حسب دركات السيئات .
أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ 46 أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
47 . أخذات بمختلف العذابات على مختلف الحالات للذين مكروا السيئات ، وكما هم يمكرون ، جزاء وفاقا وما اللَّه يريد ظلما بالعباد . ومن أعجب العجاب هذا الإنسان النسيان العصيان كيف يواصل حياته النكدة في مكر السيئات بأيدي أثيمة لئيمة ، ويد اللَّه فوق أيديهم ناقمة منبهة لهم ، فلا يغني عنهم مكرهم السيئ وتدبيرهم ، ولا تدفع عنهم قوتهم وعلمهم وكل شطاراتهم المزعومة لهم .
« أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ » ( 7 : 99 )
ولا
هامش
( 1 ) . المصدر عن روضة الكافي كلام لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) في الوعظ والزهد في الدنيا يقول فيه : ولا تكونوا من الغافلين . فان اللَّه يقول في محكم كتابه« أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ. . .أَوْ يَأْخُذَهُمْ. .أَوْ . . ». و فيه عن تفسير العياشي عن إبراهيم بن عمر عمن سمع أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : ان عهد نبي اللَّه صار عند علي بن الحسين ثم صار عند محمد بن علي ثم يفعل اللَّه ما يشاء فالزم هؤلاء فإذا خرج رجل منهم معه ثلاثمائة رجل ومعه راية رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) عامدا إلى المدينة حتى يمر بالبيداء فيقول هذا مكان القوم الذين خسف بهم وهي الآية التي قال اللَّه :« أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ. .فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ».