تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
« ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ . . »
كما
« وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ »
في كل ما يحويه من حقائق ناصعة ناصحة جمة ، فالقرآن هو كتاب التفكير والتذكير ، كتاب الحياة الرسالية والرسولية لنبي القرآن . إذا فلنا حجتان شرعيتان لا ثالثة لهما ولا . . : القرآن ونبي القرآن ، فما كان من القرآن أو من السنة القدسية المحمدية . . وإلّا فلا حجة فيه ، ولا حجة في المروي عن الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) إلّا ما وافق القرآن ، أم لا يخالفه ، أم تواتر نقله عنه دون شك وريبة وكما يروى عن الإمام الصادق ( ع ) : « العلم ثلاثة كتاب وسنة ولا أدري » ثم ولا نجد حجة قاطعة على حجية ما سواهما من أدلة مذهبية شيعية أو سنية ، كالإجماع والعقل والقياس والاستحسان والاستصلاح . وحصيلة البحث عن آية الذكر انها تعم كل سئوال وسائل ومسؤول ، وللسائل المسلم والمسؤول الرسول والأئمة من آل الرسول أولويتان اثنتان ، وخدة العقيدة ، وشرافة السائل والمسؤول ، ومورد نزول الآية منحط سائلا ومنحط مسؤولا مع اختلاف العقيدة بينهما ، فشمول الآية بالنسبة للمسلمين وأئمتهم أولى منهم ، إضافة إلى أن « فاسألوا » تفريعا للفرع على أصله دليل أنه ضابطة عامة كل سائل ومسؤول في كافة الحقول .
أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ
45 . الفاء هنا تفريع تقريع بناكري الرسالات وماكري الصدّ عنها ، على حجة اللَّه القارعة في الرسالات المتواصلة البارعة ، سلسلة موصولة مرسولة على طول خط التكليف إلى العالمين أجمعين ، فلا تفلّت عنها أم عن العذاب القارع على المتخلفين عنها . وماكروا السيئات هم امكر الماكرين وأسوأ المسيئين حيث يظهرون السيئات بمظاهر الحسنات ، سيئات منافقة ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قبله العذاب ،