ليوردوا البسطاء إلى هوّات الضلالة والمتاهة من حيث لا يشعرون ، ولقد قالوا قالتهم الماكرة المنافقة
« لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ
. . .
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ . . »
! وي كأنهم حماة رب العالمين والحفّاظ على كرامته في نكران شرعته وقيامته ؟ .
وعمل السيئات على أضرب هذا أسوءها ، ثم الذي يعملها دون منافقة باظهارها مظهر الحسنات ، ولكن موقفه الجماعي كبيان للبسطاء انها ليست بسيئات ، ومن ثم عملها دون أية منافقة لا كهذه ولا تلك ، كمن يبرز السيئة كماهية دون أية مماكرة ،
« الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ »
تعم الأولين ، من مشركين - كما هم محطة نزول الآية - أم موحدين ومسلمين ، ومكر السيئات منهم أضل وأنكى .
فلأن مكر السيئات أخطر مكر وأضله للبسطاء وأمكره ضد الرسالات ، فقد يخسف اللَّه بهم الأرض ، كما يخسفون بمكرهم حياة من في الأرض ، أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون كما يأتون البسطاء بعذاب الضلال من حيث لا يشعرون ، عذابا من ربك جزاء وفاقا :
« وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ »
( 35 : 43 )
« أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ » ( 12 : 107 )
« أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً
. . .
أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً » ( 17 : 69 )
« أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ » ( 67 : 16 )
! .
ف
« هم أعداء الله ، وهم يمسخون ويقذفون ويسيخون في الأرض » « 1 »
ف
« لا تكونوا من الغافلين المائلين إلى زهرة الدنيا الذين مكروا
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 59 عن تفسير العياشي عن ابن سنان عن أبي عبد الله في الآية قال : . . .